الصفحة 37 من 44

لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (بِتَقْدِيرِ) حَرْفِ ( «فِي» ، نَحْوُ: «أَمَامَ» ) فِي قَوْلِكَ: «وَقَفْتُ أَمَامَ زَيْدٍ» ، فَـ «أَمَامَ» ظَرْفُ مَكَانٍ، لأَنَّهُ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى المَكَانِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الوُقُوفُ. (وَ) مِثْلُهُ: ( «خَلْفَ» ، وَ «قُدَّامَ» ، وَ «وَرَاءَ» ، وَ «فَوْقَ» ، وَ «تَحْتَ» ، وَ «عِنْدَ» ، وَ «مَعَ» ، وَ «إِزَاءَ» ، وَ «حِذَاءَ» ، وَ «تِلْقَاءَ» ، وَ «هُنَا» ، وَ «ثَمَّ» ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) .

(بَابُ الحَالِ)

(الحَالُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ) أَيْ خَفِيَ (مِنَ الهَيْئَاتِ) أَيِ الصِّفَاتِ، (نَحْوُ) «رَاكِبًا» فِي (قَوْلِكَ: «جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا» ) ، فَـ «رَاكِبًا» حَالٌ لأَنَّهَا تَفْسِيرٌ لِهَيْئَةِ زَيْدٍ عِنْدَ مَجِيئِهِ، أَيْ: «جَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ رَاكِبٌ» ، (وَ) مِثْلُهُ: ( «رَكِبْتُ الفَرَسَ مُسْرَجًا» ، وَ «لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ رَاكِبًا» ) ، وَ «هَذَا زَيْدٌ مُنْطَلِقًا» ، وَ «عِنْدَكَ عَمْرٌو جَالِسًا» ، (وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) .

(وَلَا يَكُونُ الحَالُ إِلَّا نَكِرَةً) لَا مَعْرِفَةً، (وَلَا يَكُونُ) أَيْضًا (إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الكَلَامِ) لَا قَبْلَهُ، أَيْ بَعْدَ الفِعْلِ وَفَاعِلِهِ، أَوْ بَعْدَ المُبْتَدإِ وَخَبَرِهِ، (وَلَا يَكُونُ صَاحِبُهَا) - أَيِ الَّذِي فُسِّرَتْ هَيْئَتُهُ - (إِلَّا مَعْرِفَةً) لَا نَكِرَةً.

(بَابُ التَّمْيِيزِ)

(التَّمْيِيزُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ) أَيْ خَفِيَ (مِنَ الذَّوَاتِ) أَيْ ذَوَاتِ الشَّيْءِ، أَوْ لِمَا خَفِيَ مِنَ النِّسَبِ.

فَتَمْيِيزُ النِّسْبَةِ (نَحْوُ قَوْلِكَ) : «عَرَقًا» فِي: ( «تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا» ) لأَنَّ «عَرَقًا» تَفْسِيرٌ لِمَا خَفِيَ مِنْ نِسْبَةِ التَّصَبُّبِ إِلَى زَيْدٍ، أَيْ تَصَبَّبَ شَيْءٌ مِنْ زَيْدٍ، وَهُوَ العَرَقُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت