بعده شرٌّ منه، ولا عامٌ خيرٌ من عامٍ (1) ، ولا أمَّةٌ خيرٌ من هذه
= (8/ 509) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2008) ؛ من طريق عبد اللّه بن وهب، وابن عبد البر (2009) من طريق يونس بن عبد الأعلى؛ جميعهم (الحميدي، وأسد، وابن مهدي، وابن المقرئ، وابن وهب، ويونس) عن سفيان بن عيينة، به، ووقع في رواية ابن المقرئ: عن الشعبي، أراه عن مسروق.
وأخرجه الدارمي (194) وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2007) ؛ من طريق يحيى بن زكريا، والبيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (205) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وابن عبد البر (2010) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (484) من طريق عبدة بن سليمان؛ جميعهم (يحيى، وأبو أسامة، وأبو خالد الأحمر، وعبدة) عن مجالد بن سعيد، به، ولم يُذكر مسروقٌ في إسناد عبدة بن سليمان.
وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (1589) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن هبيرة بن يريم وأبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه. قالوا: إنا فيه؛ يأتي علينا العام يخصب، والعام لا يخصب فيه. قال: إني واللّه لا أعني خصبكم ولا جدبكم، ولكن ذهاب العلم والعلماء، قد كان قبلكم عمر فأروني العام مثله.
وذكر الحافظ ابن حجر في"الفتح" (13/ 21) أن يعقوب بن شيبة أخرجه أيضًا من طريق الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود. وذكر أنه أخرجه أيضًا من طريق الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب؛ قال: سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول:"لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة، لست أعني رخاء من العيش يصيبه، ولا مالًا يفيده، ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي مضى قبله، فإذا ذهب العلماء استوى الناس؛ فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر؛ فعند ذلك يهلكون".
ويشهد له ما أخرجه البخاري في"صحيحه" (7068) من طريق الزبير بن عدي؛ قال: أتينا أنس بن مالك، فشكونا إليه ما يلقون من الحَجَّاج، فقال:"اصبروا؛ فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم"، سمعته من نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.
(1) كذا في الأصل، وكذا عند الطبراني والهروي؛ وقد روياه من طريق المصنف،=