{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ (1) ، فقال: يا غلامُ، حُكَّها، فقال: هذا مصحفُ أُبَيٍّ. فذهب إليه فسأله، فقال: إنه كان يُلهيني القرآنُ، ويلهيكَ الصَّفْقُ بالأسواقِ (2) .
= عن بجالة؛ من غير شك. قال الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية":"هذا إسناد صحيح على شرط البخاري"؛ يعني طريق ابن جريج.
ووقعت القراءة عند عبد الرزاق في"التفسير"كما هنا، وفي"المصنف": {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} وفي"المطالب العالية": {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزوجُهُ أُمَّهَاتهُم، وعند أبي عبيد: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} وَهُوَ أَبُوهُمْ.
(1) القراءة المشهورة المتواترة المجمع عليها في العرضة الأخيرة: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... } الآية. والقراءة بما سوى ذلك وقع فيها اختلاف في النسبة وتقديم وتأخير واختلاف في اللفظ المزيد: فقيل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ؛ ونسب لأُبيٍّ وعبد الله بن مسعود. وقيل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} ؛ ونسب لأُبيٍّ وعبد الله بن عباس وابن مسعود. وقيل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} وَهُوَ أَبُوهُمْ؛ ونسب لأُبيٍّ. وقيل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} وَهُوَ أَبُوهُمْ]؛ ونسب لأُبيٍّ أيضًا.
والذي يظهر أن كل هذه القراءات تفسيرية، إلا أنه ورد من بعض السلف أنه هكذا كانت القراءة الأولى؛ كما في"تفسير الطبري" (19/ 16) ؛ فلعلها كانت كذلك ونسخت. والله أعلم.
انظر:"تفسير الطبري" (19/ 15 - 16) ، و"الكشاف" (5/ 50) ، و"المحرر" (4/ 370) ، و"تفسير القرطبي" (11/ 177) ، و (17/ 63) ، و"البحر المحيط" (7/ 208) ، و"فتح القدير" (4/ 262) ، و"روح المعاني" (21/ 152) ، و"معجم القراءات"للخطيب (7/ 250 - 251) .
(2) الصَّفْق: أي التصرف في التجارة والتبايع، والصَّفْق أيضًا: عقد البيع."مشارق الأنوار" (2/ 50) ، و"النهاية" (3/ 38) ، و"تاج العروس" (ص ف ق) .