[قولُهُ تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) } ]
[1420] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحارثُ بنُ نَبْهانٍ (1) ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ (2) ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، في قولِه عزَّ وجلَّ: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} ؛ قال: أَكادُ أخفيها في نَفْسِي (3) .
(1) تقدم في الحديث 201، أنه متروك.
(2) تقدم في الحديث [6] أنه ثقة اختلط، ورواية سفيان الثوري عنه قبل الاختلاط، وقد روى عنه هذا الأثر، لكنه وقفه على سعيد بن جبير كما سيأتي.
[1420] سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف الحارث بن نبهان، وروي عن عطاء، عن سعيد قوله، وهو الصحيح كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 178) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (16/ 35) عن محمد بن حميد الرازي، عني جرير بن عبد الحميد، عن عطاء، به. ومحمد بن حميد الرازي ضعيف جدًّا، وقد رماه غير واحد بالكذب. وانظر:"التاريخ الكبير" (1/ 169) ، و"الجرح والتعديل" (7/ 232 - 233 رقم 1275) ، و"المجروحين"لا بن حبان (2/ 303 - 304) ، و"الكامل"لابن عدي (1/ 379) ، و (6/ 74 - 75 و 274 - 275) ، و"تهذيب الكمال" (25/ 97 - 108) .
والأثر في"تفسير مجاهد". (944) من طريق ورقاء بن عمر، وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (16/ 36) من طريق سفيان الثوري ومحمد بن فضيل؛ جميعهم (ورقاء، والثوري، وابن فضيل) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قوله. وهذا هو الصواب؛ فالثوري روى عن عطاء قبل الاختلاط، والسند إلى الثوري صحيح؛ فقد رواه ابن جرير عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري.
(3) كذا في الأصل. وفي جميع مصادر التخريج:"مِن نفسي"، بل إن في مصحف أُبيٍّ وابن مسعود وفي قراءة لابن عباس وعطاء:"أكاد أخفيها من نفسي"."معجم القراءات"للخطيب (5/ 420 - 421) . والمعنى - كما ورد في بعض الروايات عن السُّدِّي: يقول: كتمتها من الخلائق، حتى لو استطعت أن أكتمها من نفسي لفعلت. اهـ."الدر المنثور" (10/ 178) .