فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 340

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار) (1) .

وجه الاستدلال بالحديث:

أن الحديث فَصّل في تقسيم الكفارة على حسب وقت الجماع.

يمكن أن يناقش:

الصحيح في الحديث وقفه على ابن عباس -رضي الله عنهما-, وابن عباس -رضي الله عنهما- قد اختلفت الروايات عنه في كفارة من أتى حائضا, وليس الأخذ ببعض أقواله بأولى من بعض.

الدليل الثاني:

لابد أن يحمل التقسيم في الحديث: (دينار, أو نصف دينار) (2) على معنى معقول, وهو اختلاف الكفارة في أول الحيض عن آخره؛ لأنه لا معنى للتخيير في الإيجاب بين القليل, والكثير في النوع الواحد (3) .

يمكن أن يناقش:

يجوز أن يكون المراد من التخيير هو؛ صرف الأمر من الإيجاب إلى الاستحباب.

القول الثالث:

إن وطئها ودم الحيض أسود أو أحمر يكفر بدينار، وإن كان أصفر يكفر بنصف دينار, وهذا قول عند الحنفية (4) , ورواية عند الحنابلة (5) .

دليل القول الثالث:

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار) (6) .

(1) أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: الطهارة, باب: في إتيان الحائض (265) 1/ 69, وصحح الألباني وقفه في إرواء الغليل 1/ 218.

(2) سبق تخريجه ص: 79.

(3) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم 1/ 207, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: 466.

(4) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم 1/ 207.

(5) ينظر: الإنصاف, للمرداوي 1/ 351.

(6) أخرجه الترمذي في سننه, أبواب: الطهارة, باب: ما جاء في الكفارة في ذلك (137) 1/ 245, والنسائي في سننه الكبرى, كتاب: عشرة النساء, باب: ذكر الاختلاف على خصيف (9066) 8/ 233, وضعفه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح 1/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت