رباح، والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (1) .
وروينا عن أبي هريرة أنها ثلاث على كل حال، وهو قول الحسن (2) ، وروينا أنه ليس شيئًا أصلًا ولا للطلاق فيه مدخل بوجه من الوجوه عن عائشة أم المؤمنين (3) ، وعمر وعثمان وابن مسعود وابن عباس (4) ، وهو قول طاووس، وروي عن عطاء وبه يقول (5) .
فخالفهم كلّهم أبو حنيفة وأصحابه إلى قول سخيف، فقال إن قال ذلك في غضب ذكر فيه طلاقًا أو لم يذكر أو في رضى، فيه ذِكْرُ طلاق، لم يصدق في قوله:"لم أنو طلاقًا"، وصُدِّق في ذلك إن كان في رِضًى
(1) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المعروف بالقباع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وعن عمر ومعاوية ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد:"كان قليل الحديث"، أخرج له النسائي، توفي بعد الستين. انظر: تهذيب التهذيب (ج 1/ ص 410) والتقريب (ص 146) والخلاصة (ص 68) .
(2) أشار المؤلف في المحلى (ج 10/ ص 117) إلى هذا القول وقال:"وقول خامس وهو ثلاث بكل حال، صح عن الحسن وعن رجال من الصحابة".
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18102 (ج 4/ ص 88) عنها قالت:"خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاخترناه، فلم يعدها علينا شيئا". وأخرجه سعيد بن منصور في السنن برقم 1644 (ج 1/ ص 378) بمعناه.
(4) أما الرواية عن عمر وابن مسعود: فأخرجها سعيد بن منصور في سننه برقم 1649 (ج 1/ ص 379) عن إبراهيم أن عمر وابن مسعود قالا في الرجل إذا خير امرأته، فاختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء"."
(5) أخرج عبد الرزاق في المصنف (ج 4/ ص 25) وسعيد بن منصور في السنن برقم 1627 (ج 1/ ص 375) واللفظ له عنه أنه كان يقول:"إذا خير الرجل امراته فاختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها، فواحدة، وهو أحق بها".