لم يَجْرِ فيه ذكر طلاق، وَتُسْأَلَ هي، فإن ردت أمرها إليه، فلا يلزمه شيء، وإن طلقت نفسها سئل هو: ماذا نويت؟ فإن قال:"نويت الثلاث فهي ثلاث، وإن قال: اثنتين رجعيتين، أو بائنتين أو واحدة رجعية أو بائنة أو قال:"لم أنو طلاقًا أو قال:"لم أنو عددًا، أو قال:"لم أنو شيئًا لزمته في كل ذلك طلقة واحدة بائنة (1) .
فانظروا - رحمكم الله تعالى - من خالف الجمهور والمعقول، وكل من حُفظ عنه قول في هذه القضية؟ ! ! .
وأما:"اعتدي"فروي عن ابن مسعود أنها طلقة واحدة (2) ، وهو قول عطاء (3) وإبراهيم النخعي (4) ، والشعبي (5) ، وروينا عن الحسن:
(1) عبارة المؤلف في المحلى"... فإذا ملكها أمرها أو قال: اختاري أو قال:"أمرك بيدك، ثم قال لم أنو طلاقا، فإن كان في غضب فيه ذكر طلاق أو ليس فيه ذكر طلاق لم يصدق، وإن كان في رضا لم يلزمه شيء مما تقضي به ..". وانظر هذا المذهب عن الحنفية في: مختصر الطحاوي (ص 195) والهداية (ج 2/ ص 263) وتبيين الحقائق (ج 2/ ص 222) واللباب في شرح الكتاب (ج 3/ ص 41) والمحلى (ج 10/ ص 117) ."
وقال المؤلف فيه:"وهو قول ما سبق إليه، أبو حنيفة ولم يعرف عن أحد قبله، ولا دليل له على شيء منه، لا من نص، ولا من قياس، ولا من قول يعقل".
(2) حكاه المصنف في المحلى (ج 10/ ص 192) عن ابن مسعود.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم 17899 (ج 4/ ص 71) وعبد الرزاق في المصنف برقم 11210 (ج 6/ ص 363) ، عن عطاء قال:"اعتدي واحدة".
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم 17897 (ج 4/ ص 70) وسعيد بن منصور في سنته برقم 1234 (ج 1/ ص 294) وعبد الرزاق في المصنف برقم 11205 (ج 6/ ص 364) عن إبراهيم قال في الرجل يقول لامرأته اعتدي قال:"هي تطليقة إذا عنى الطلاق".
(5) حكاه المصنف عنه في المحلى (ج 10/ ص 192) .