عمر، وعمر بن عبد العزيز (1) ، وقد جاء عن عمر أيضًا وعن معاذ بن جبل:"لا زكاة في العسل (2) ". فما الذي جعل إحدى الروايتين أولى من الثانية، ولا يصح عن رسول - صلى الله عليه وسلم - (3) في ذلك شيء أصلًا، ثم خالفوا كل ذلك، فقالوا: إن كان في أرض خراج، فلا صدقة فيه، ولا يعرف هذا التفسير عن أحد ممن ذكرنا ولا عن (4) غيرهم (5) .
(1) أما الرواية عن عمر: فأخرجها عبد الرزاق برقم 6970 (4/ 63) عن عطاء الخراساني أن عمر أتاه ناس من أهل اليمن، فَسَأَلُوهُ واديًا فأعطاهم إيَّاه، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن فيه نخلا كثيرا، قال:"فإن عليكم في كل عشرة أفراق فرقا". وأخرج نحوه ابن أبي شيبة برقم 10051 (ج 2/ ص 373) .
وأما الرواية عن ابن عمر فلم أجدها.
وأما الرواية عن عمر بن عبد العزيز: فساقها المؤلف من طريق ابن جريج في المحلى (5/ 332) .
قال: كتبت إلى إبراهيم بن ميسرة أسأله عن زكاة العسل؟ فذكر جوابه، وفيه أنه قال:"ذكر لي من لا أَتَّهِمُ من أهلي: أن عروة بن محمد السعدي، قال له: أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن صدقة العسل؟ فرد إليه عمر، قَدْ وجدنا بيان صدقة العسل بأرض الطائف فخذ منه العشور"وقال:"وأما حديث عمر بن عبد العزيز فمنقطع، لأنه عمن لم يسم".
(2) أَمَّا الرواية عن معاذ بن جبل: فأخرجها عبد الرزاق برقم (6964 - 4/ 62) عن طاووس عن معاذ بن جبل قال:"سألوه عما دون الثلاثين من البقر، وعن العسل قال:"لم أومر فيها بشيء"وأخرج نحوه ابن أبي شيبة برقم (10055 - 2/ 373) ؛ والبيهقي في الكبرى (4/ 127) والمعرفة (3/ 282) ."
(3) سقطت من (ت) .
(4) في (ش) :"من"، وما في (ت) أَوْجَهُ.
(5) قال الأحناف:"في العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر قل أو كثر، وقال أبو يوسف:"لا شيء فيه حتى يبلغ عشرة أزقاق". وقال محمد:"خمسة أفراق، والفرق ستة وثلاثون =