فلو كانت واجبة ما عفا عنها، وأيضًا فقد رووا أنه قد قال لِعُمر:"فحسن إن لم تكن جزية يؤخذون بها بعدك". فانظر كيف جعلها عمر جزية.
وعن الزبير بن العوام أنه كانت له خيل سائمة للنتاج وكان لا يركبها (1) .
ومَوَّهُوا في قولهم في زكاة العسل بأخبار منقطعة أو عن عبد الله بن محرر (2) . (3) - ولا خير فيه (4) - وبرواية عن عمر وابن
(1) لم أجده ولم يذكره المؤلف في المحلى (ج 5/ ص 227) في زكاة الخيل والرقيق.
(2) وقع في النسختين معًا:"محرز"وهو تصحيف.
(3) عبد الله بن المحرر الحرزي، روى عن يزيد بن الأصم، وقتادة، قال أحمد:"ترك الناس حديثه". وقال الجوزجاني:"هالك"وقال الدارقطني وجماعة:"متروك".
وقال ابن حبان:"كان من خَيار عباد الله إلا أنه كان يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار"، وقال ابن معين:"ليس بثقة"أخرج له ابن ماجه انظر: الجرح والتعديل (ج 5/ 176) والضعفاء للدارقطني (ص 319) وميزان الاعتدال (ج 2/ 500) والخلاصة (ص 214) .
(4) من ذلك ما أخرجه البيهقي في الكبرى (ج 4/ ص 126) وعلقه في المعرفة (ج 3/ ص 280) بسنده عن عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة قال:"كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن: أن يؤخذ من العسل العشر"قال البيهقي في المعرفة:"قال البخاري: عبد الله بن محرر متروك الحديث، وليس في زكاة العسل شيء يصح"وقال أبو بكر بن المنذر:"ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا إجماع فلا زكاة فيه"، وانظر: نَصْب الراية (ج 2/ ص 390) والتلخيص الحبير (ج 2/ ص 168) وساق الذهبي في الميزان (ج 2/ ص 501) هذا الحديث من طريق عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"في العسل عشر". وانظر كلام المؤلف عليه في المحلى (ج 5/ ص 232) .