وصح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (1) أن يؤخذ من أهل الحرب مثل (2) ما يؤخذ من أهل الذمة يعني تجارهم، فخالفوه ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة (3) .
ومَوَّهُوا بما روي عن عمر: تعتد عليهم بالسخلة يأتي بها الراعي في يده ولا تأخذ منها، وتأخذ الثنية والجذعة، [وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره (4) ] (5) ، وهذا خبر لم يصح قط عن عمر، لأنه إنما رويناه من طريق مالك عن ابن لعبد الله بن سفيان، ومن طريق ابن
= رطلا بالعراقي وليس في الخارج من أرض الخراج عشر"وانظر اللباب في شرح الكتاب (1/ 152) ونيل الأوطار (4/ 146) والمحلى (5/ 230 - 232) ."
(1) سقطت من (ت) .
(2) في النسختين: مثلا ما، وصححتُها بما تراه.
(3) سقط قوله:"من الصحابة"من (ت) .
(4) أخرجه مالك في الموطأ برقم (600 ص 162) عن ثور بن زيد الديلي عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا:"أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال عمر: نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي، ولا تأخذها أولا تأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره".
قال مالك:"والسخلة الصغيرة حين تنتج، والربى التي قد وضعت، فهي تربي ولدها والماخض هي الحامل والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل".
(5) ما بين معقوفتين لا يكاد يظهر في (ت) .