ورُوي عن أنس: أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام (1) فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وصح عن عثمان بحضرة الصحابة أنه كفن محرما، وأمر بأن يكشف رأسه (2) ، فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
رروينا من طريقٍ عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرنا يوسف (3) عن عائشة بنت طلحة (4) أخبرته أنها قدمت معتمرة قالت: حتى إذا كنت بالتنعيم أسقطت، فقدمت (5) مكة فدخلت على أم المؤمنين عائشة
(1) أخرج البيهقي في الكبرى (1/ 322) في الحيض، باب أكثر الحيض عن معاوية بن قرة عن أنس قال:"المستحاضة تنتظر ثلاثا خمسا سبعا تسعا عشرا لا تجاوز".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف (برقم 1150 - 1/ 299) عن أنس بن مالك قال:"أجل الحيض عشر، ثم هي مستحاضة". وأشار المؤلف في المحلى (2/ 196) إلى أن قول أنس في الحيض ليس أقل من ثلاث ولا فوق عشر.
(2) أخرجه المؤلف في المحلى (5/ 151) من طريق عبد الرزاق في المصنف.
(3) يوسف بن ماهك بن مهران الفارسي المكي مولى قريش، روى عن أبيه وأبي هريرة وعائشة، وحكيم بن حزام وطائفة وعنه عطاء بن أبي رباح وهو من أقرانه، وأيوب، وحميد الطويل وآخرون، وثقه ابن معين والنسائي وابن خراش وابن حبان توفي سنة 106 هـ وقيل 110 هـ. أخرج له الجماعة. انظر: تهذيب التهذيب (6/ 266) وتقريب التهذيب (ص 611) وخلاصة تهذيب التهذيب (ص 439) .
(4) عائشة بنت طلحة التيمية أم عمران، عن خالتها عائشة، وعنها ابنها طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن وحبيب بن أبي عمرة، وثقها ابن معين والعجلي وقال:"مدنية تابعية ثقة"، وقال أبو زرعة الدمشقي:"حدث عنها الناس لِفَضْلِها وأدبها". وذكرها ابن حبان في الثقات، أخرج لها الجماعة. انظر: تهذيب التهذيب (6/ 606) وتقريب التهذيب (ص 750) وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال (ص 493) .
(5) في (ش) : فَقَدِمْنَا.