وإنَّني شعثة فقالت: ما شأنك، قلت: امتشطت (1) ولم أطف بالبيت، فقالت لها أم المؤمنين:"حربا للشيطان، أَوَ لَيْسَ يحل للمعتمر دخول الحرم، ما يحل للحاج يرمي العقبة، إلا الزوج، فدعت بطيب وغسل مطيب، وَدُهن، وامتشطت (2) ، ودعت لي بثياب مصبغة فألبستني".
قال يوسف بن ماهك:"وأخبرت أمي أن الحوثرة الحنفية أنها قدمت معتمرة ومعها بدنة لها فحاضت قبل أن تطوف بالبيت، قالت أم يوسف: فأرسلتني إلى عائشة أم المؤمنين فسألتها فقالت: أحرمي وحلي وقد حللت".
قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء، فكان رأيه على قول عائشة أم المؤمنين، لا يلتفت إلى غيره (3) ، فخالفوا هذا ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروي عن علي إيجاب الجلوس في آخر الصلاة مقدار التشهد (4) ، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروي عن عائشة أم المؤمنين:"إذا رفعتَ رأسك من آخر سجدة من الصلاة فقد تمت صلاتك، فإن شئتَ فقم، وإن شئتَ فاقعد"؛ وعن عمر بن الخطاب:"لا صلاة لمن لم يتكلم بالتحية - يعني التشهد" (5) ، فخالفوهما
(1) غير واضحة في (ت) .
(2) في (ش) : فامتشطت.
(3) لم أجده عند عبد الرزاق في المصنف.
(4) أخرج ذلك البيهقي في الكبرى في الصلاة، باب متبدأ فرض التشهد برقم (2825 - 2/ 200) .
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (8713 و 8715 - 2/ 255) من طريق الفضل بن =