ليس في شيء منها خلاف للسنة المذكورة؛ وإنما فيها بعض أحكام البيع فقط؛ وليست جميع السنن موجودة في خبر واحد، ولا في آية واحدة، ولا في سورة واحدة! ! !
واحتجوا بخبر شهر بن حوشب (1) في المنع من بيع الآبق، وفيه المنع من بيع الصدقات حتى تقبض (2) ، فخالفوه؛ وأجازوا بَيْعَها قبل
= كلاهما عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار". وأخرجه أيضا أبو داود في البيوع، باب في خيار المتبايعين برقم (3454) ، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا برقم (1263) ، والنسائي في البيوع (7/ 248) وابن ماجه في التجارات، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا برقم (2181) ، وانظر اعتراض المؤلف على الحنفية في هذا في: المحلى (8/ 355 - 356) وانظر أيضا فتح الباري (4/ 332) .
(1) شهر بن حوشب مولى أسماء بنت يزيد بن السكن أبو سعيد الشامي، أرسل عن تميم الداري وسلمان وروى عن مولاته وابن عباس وعائشة وطائفة، وعنه: قتادة وثابت، وثقه ابت معين وأحمد، وقال يعقوب بن سفيان:"شهر وإن قال ابن عون تركوه، فهو ثقة". وقال أبو زرعة:"لا بأس به". أخرج له مسلم والأربعة، توفي سنة 100 هـ وقيل سنة 111 هـ. انظر: ثقات ابن شاهين (ص 164) وتاريخ الثقات للعجلي (ص 223) وتهذيب التهذيب (2/ 517 - 518) وخلاصة تذهيب تهذيب (ص 169) .
(2) أخرجه ابن ماجه في التجارات، باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام، وضروعها وضربة القانص برقم (2196) ، والدارقطني في البيوع (3/ 15) وعبد الرزاق في المصنف برقم (923 - 14 - 8/ 211) من طريق محمد بن يزيد العبدي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة القانص". قال الزيلعي في نصب الراية (4/ 15) :"ومن جهة عبد الرزاق ذكره عبد الحق في ="