فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1216

ولم يوجبوا الكفارة على مَنْ أكل أو بَلَعَ دقيقًا، أو عجينًا أو إِهْلِيلَجًا (1) أو طينا، إلا أن يكون طينا إرمينيا (2) ، وأوجبوا القضاء والكفارة على مَنْ بلع أو أكل طينًا إرمينيًا، أو زعفرانا، أو مسكا، وكل هؤلاء عندهم مفطرون يلزمهم القضاء، وكفارةٌ معه، وبعضهم يلزمهم القضاء فقط دون كفارة (3) ، وهذا عَجَبٌ جدًا.

واحتجوا في إيجاب القضاء على مَنْ تعمد القيء بالخبر الثابت في ذلك (4) ، ثم خالفوه، فقالوا: إن من تعمد أن يَتَقيَّأ أقل من مِلْءِ فيه،

= الفطر في رمضان برقم 720، وأبو داود في الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان برقم 2392: وابن ماجه في الصوم باب كفارة من أفطر يوما من رمضان برقم 1671: من طريق إسحاق بن عيسى عن مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة:"أن رجلا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكفر بعتق رقبة". هذا سياق مسلم.

(1) الإهليلج: وقد تكسر اللام الثانية، والواحدة بهاء: إهليلجة ثمر منه أصفر، ومنه أسود وهو البالغ النضيج، وانظر: القاموس المحيط مادة هلج (ص 269) .

(2) هكذا في المحلى (ج 6/ ص 194) وفتح القدير لابن الهُمام (ج 2/ ص 68 و 69) . ولم أجد نسبة الطين إلى أرمينيا فيما بين يدي من معاجم اللغة.

(3) انظر تفصيل مذهب الحنفية في هذه المسألة في: تبيين الحقائق (ج 1/ ص 326) والمبسوط (ج 3/ ص 139) وفتح القدير (ج 2/ ص 68 و 69) والفتاوى الهندية (ج 1/ ص 205) والمحلى (ج 6/ ص 194) .

(4) يشير المؤلف إلى حديث أبي هريرة:"من ذرعه القيء، وهو صائم، فلا قضاء عليه، ومن استقاء فليقض". أخرجه أبو داود في الصوم، باب الصائم يستقيء عامدا برقم 2380، والترمذي في الصيام، باب ما جاء في من استقاء عمدا برقم 716، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء برقم 1676، وابن حبان برقم 907 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت