فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1216

دليل ألبتة فاعجبوا لهذا، وزاد بعض الرواة في هذا الخبر الصحيح زيادة موضوعة لم تصح قط وهي:"واقضوا" (1) .

فاحتجوا في إيجاب القضاء على مَنْ تعمد الأكل في نهار رمضان، ذاكرًا لصومه عاصيًا (2) ، ولو صحت هذه الزيادة، لكانت مخالفة لقولهم، لأنه إنما كان يكون المأمورون بها قوما أكلوا غير عارفين بأن الصوم يلزمهم، وقومًا لم يأكلوا أصلًا، وهم لا يرون القضاء على من هذه صفتهم، فاعجبوا، واسألوا الله العافية.

واحتجوا بالخبر الثابت في كفارة مَنْ جامع في نهار رمضان ذاكرًا لصومه، وقالوا قد جاء بلفظة:"أفطر" (3) ، وخالفوا هذه اللفظة،

(1) هذه الزيادة أخرجها أبو داود في الصوم، باب ما في فضل صومه. يعني يوم عاشوراء. برقم 2447 عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمر أن أسلم أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"صمتم يومكم هذا؟ قالوا:"لا". قال: فأتوا بقية يومكم واقضوه". قال البيهقي في معرفة السنن (ج 3/ ص 437) ."ورواه. يعني الحديث. أيضا أبو حاتم الرازي عن محمد بن المنهال إلا أنه لم يذكر الأمر بالقضاء .... ورواه محمد بن بكر عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه دون الأمر بالقضاء، وكذلك قاله عبد الوهاب ابن عطاء وروح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم عن سعيد عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه وهو مجهول، ومختلف في اسم أبيه، ولا ندري من عمه؟". وانظر: المحلى (ج 6/ ص 167) فقد تكلم المؤلف على هذه الزيادة.

(2) انظر: حلية العلماء (ج 3/ ص 198) وتبيين الحقائق (ج 1/ ص 328) وتحفة الفقهاء (ج 2/ ص 360) والمحلى (ج 6/ ص 194 - 195) .

(3) أخرجه البخاري في الصوم باب إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء فتصدق عليه، فليكفر برقم 1936، ومسلم في الصوم، باب تحريم الجماع في نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه (7/ 226 و 227) ، والترمذي في الصوم، باب مَا جَاءَ في كفَّارة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت