قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ وَلَا يَتَوَضَّأُ ) ).
وأخرجه الدارقطنيُّ في (السنن 485) ، وابنُ عبدِ البرِّ في (الاستذكار 3/ 50) : من طريق سعيد بن بشير، به نحوه.
وقال الطبرانيُّ -بإثر رقم (4385) :"لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا سعيد بن بشير، ولم يروه عنِ الزهريِّ إلا منصور".
وقال في الموضع الآخر:"لم يرو هذا الحديث عنِ الزهريِّ إلا منصور، تفرَّدَ به سعيد بن بشير".
قلنا: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: سعيد بن بشير وهو ضعيفٌ. وقد خُولِفَ فيه:
فقد رواه الثقاتُ الأثباتُ من أصحابِ الزهريِّ عنه عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ، قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ ) ).
كذا رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ في (المصنف 7540) عن معمرٍ وابنِ جُريجٍ، عنِ الزهريِّ به.
وبهذا أعلَّهُ أبو حَاتمٍ الرازيُّ؛ فقال: (( هذا حديثٌ منكرٌ لا أصلَ له من حديثِ الزهريِّ، ولا أعلم منصور بن زاذان سمع منَ الزُّهْريِّ، ولا روى عنه. إنما أراد: الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة:(أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ) )).
قال عبد الرحمن: قلتُ لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: (( من سعيد بن بشير ) ) (علل الحديث 1/ 565/ 108) .