-فلو بلغ المال عند إنسان النصاب وحال عليه أربع أحوال ولم يخرجها فلو أن الزكاة تجب في عين المال فسيأخذ من هذا المال ويزكى ونتيجة ذلك نقصان ذلك المال عن النصاب بقدر ما أُخِذ منه من زكاة في السنة الأولى ، وفى السنة التالية لن يؤخذ منه زكاة لأنه لم يبلغ النصاب وهكذا في السنة الثالثة والرابعة..
ولكن لو أن الزكاة واجبة في ذمة صاحب المال: فهذا الرجل بلغ عنده المال النصاب وحال عليه الحول في السنة الأولى فأخرج زكاته ليس من عين المال نفسه ، فسيظل هذا المال بالغا لقدر النصاب في السنة الثانية والثالثة والرابعة وهكذا فيجب عليه الزكاة في جميعها.
* < ثمرة أخرى لهذا الخلاف >:-
-لو أن إنسان حال على ماله الحول وقد بلغ النصاب (أى وجبت عليه الزكاة) ، ثم هلك هذا المال قبل إخراج زكاته أو هلك جزء من المال أدى إلى أن المتبقى من المال أقل من النصاب (وهذا الهلاك بعد أن حال الحول) ..
* ذهب أحمد رحمه الله: إلى أن الزكاة تجب عليه في هذه الحالة لأنها استقرت في ذمته عندما حال عليها الحول.
* وذهب الشافعى رحمه الله: إلى أن هذه الزكاة في الأصل تُؤخَذ من الأغنياء وتُرَد على الفقراء فكيف تؤخذ الزكاة من هذا الرجل وقد صار في هذه الحالة فقيرا؟ فلا تجب عليه الزكاة بغض النظر هل الزكاة تجب في ذمته أم في عين ماله ، فهذا الرجل قد فقد ماله فكيف تجب عليه الزكاة؟
-وهذا القول (قول الشافعى) هو الذى انتصر له ابن قدامة رحمه الله وهو الذى جزم به كثير من الحنابلة خلافا للإمام أحمد رحمه الله الذى أوجب عليه الزكاة في هذه الحالة ، وهو الذى جزم به الإمام ابن تيمية أيضا رحمة الله على الجميع.
* بينما ذهب أبو حنيفة رحمه الله: إلى أنه تجب عليه الزكاة لو كان هذا الإهلاك بفعله أما لو كان رغما عنه وليس متعمدا فلا تجب عليه الزكاة حينئذ.
* مسألة أخرى:-