-ابن حزم: قال أن هذا يدخل في دروب المشقة (أى أنه يشق على الإنسان أن يجعل لكل ما زاد أن نقص أثناء الحول نصاب مستقل عن الآخر فيزكى عن الجميع زاد أو نقص أثناء الحول) .
* مسألة:-
-إذا بلغ المال عند إنسان النصاب وله دين عند إنسان آخر وحال على المال الحول ؛ هل يزكى عن المقدار الموجود عنده أم يزكى عن الجميع؟
هذه المسألة لها قسمين:-
أ- إن كان هذا الدين صاحبه مقرّ به باذل له (أى على استعداد أن يدفعه) .
ب- إن كان هذا الدين على مُعسِر أو مماطل أو جاحد (مال ضائع) .
* القسم الأول:- ذهب أبو حنيفة رحمه الله: إلى أنه يزكى عن هذا المال عن كل الأعوام السابقة لكن عندما يحصله ، وكذلك ذهب الحنابلة.
-وذهب الشافعى: إلى أنه يزكى عنه وإن لم يأخذه لأنه في حكم الوديعة (مضمون) .
* القسم الثانى < المال الذى في حكم الضائع >:- فأقرب الأقول إلى الصواب: هو قول مالك رحمه الله إلى أنه يزكيه لعامه هذا فقط حين يقبضه.
* مسألة:-
-إذا حال على هذا المال الحول ولكن هلك المال قبل إخراج الزكاة ؛ فهل تجب الزكاة في هذه الحالة؟
هذه المسألة منبنية على خلاف بينهم: هل الزكاة واجبة في عين المال أم أنها واجبة في ذمة صاحب المال؟ (مثال: رجل بلغ عنده المال النصاب وحال عليه الحول هل يخرج من عين هذا المال أم أنه يجوز له الاقتراض لسداد هذه الزكاة؟) :-
-ذهب بعض أهل العلم وهى رواية عن الشافعى وأحمد وهى التى رجَّحها ابن حزم رحمه الله: إلى أن الزكاة واجبة في ذمة المزكى وليست في عين المال.
-وذهب مالك وأبو حنيفة وهى رواية أخرى عن الشافعى وأحمد: إلى أنها واجبة في عين المال.
لكن من جهة الدليل نجد أن الزكاة واجبة في ذمة المزكى وليست في عين المال.
* < ثمرة هذا الخلاف أو ما يترتب على هذا الخلاف >:-