وغيره من النصوص وأقوى هذه النصوص من جهة الإسناد هو ما رواه أبو عبيد في كتاب الأموال عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى (أن في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى كتاب عمر رضى الله عنه في الصدقة أن الذهب لا يُؤخَذ منه شيئ حتى يبلغ عشرين مثقالا أو عشرين دينارا فإذا بلغ عشرين دينارا أُخِذ منه نصف دينار ، وأن الورق(الفضة) لا يُؤخَذ منه شيئ حتى يبلغ مائتى درهم فإذا بلغ مائتى درهم ففيه خمسة دراهم).
-يعضد ذلك ما ورد عن على رضى الله عنه موقوفا عليه وقد رواه البعض مرفوعا عند أبى عبيد وأبى شيبة والبيهقى وأبى داود من طريق عاصم بن ضمرة رحمه الله أن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: (ليس في أقل من عشرين دينارا شيئ ، وفى عشرين دينارا نصف دينارا نصف دينار ، وفى أربعين دينارا دينار ، فما زاد فبالحساب) . * فهذا موقوف صحيح وقد صححه البخارى رحمه الله وحسنه الحافظ بن حجر.
* فهذا الحديث يدلنا على أن نصاب الذهب عشرون دينارا أو عشرون مثقالا ، والدينار أو المثقال = يزن أربع جرامات وربع ، أى أن نصاب الذهب بالجرام = 85 جرام من الذهب.
ثانيا: الفضة:
-ورد في حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصارى السابق أن نصاب الفضة مائتين درهم.
-وقد ورد من حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنهما في صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ، وليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة) . - وهذا الحديث أخرجه الإمام البخارى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه.
* والأوقية = أربعون درهما بإتفاق أهل العلم. إذن خمس أواق = مائتى درهم.
* أجمع العلماء على أن عشرة دراهم تساوى سبعة مثاقيل ، وسبق القول أن المثقال = أربعة جرامات وربع. إذن سبعة مثاقيل = 29,75 جرام.
-إذن نصاب الورق"الفضة" (أى مائتين درهم) = 595 جرام من الفضة.