لأنه في مسألة الثمار فقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث أنه خرَّص الثمار منها أنه أرسل عبد الله بن رواحة رضى الله عنه يخرص على خيبر ثمارهم ليستخرج حصة المسلمين منها وخرَّصها رضى الله عنه بعشرين ألف وسق.
-فهذا التخريص يدل على الوجوب في مسألة الثمار عند بدو الصلاح ولا اعتبار للحصاد في ذلك ، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه خرَّص الحبوب ---> إذن فهناك قوة في قول أحمد ومن وافقه أن الحبوب لا تجب زكاتها إلا إذا حصدت.
-والجمهور على أن زكاة الحبوب > تجب إذا اشتدت. (أى تيبست وهى في عيدانها وقبل أن تجنى وتجمع) .
* مسألة:-
-إذا تلفت الثمار بعد بدو الصلاح ولكن قبل أن يحين موعد الإخراج (أى خرَّصها عامل الزكاة بعد بدو صلاحها وتلفت من غير عمد منه) > فلا زكاة عليه بإجماع أهل العلم.
-ولكن إن تلف بعض الثمار (بعد التخريص) > فتجب الزكاة إن كان ما بقى بلغ النصاب.
-فإذا تمَّ التخريص بعد بدو الصلاح وقام صاحبها بجنيها ، أو جمع الحب وقبل أن يدرسه (أى يصفى القشرة منه) ، شبَّ حريق فيه مثلا فأكل هذا الحب > فهذا الرجل بعد أن استقر في ذمته الزكاة أى بعد حلول وقت الوجوب تَلِفَ هذا الزرع قبل وقت التمكن من الإخراج ---> فلا تجب عليه الزكاة في هذه الحالة.
* مسألة:-
* هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى آخر؟ (إذا وُجِدَت مصارفها في هذا البلد) :
-ذهب أحمد والشافعى: إلى عدم جواز ذلك.
-وذهب أبو حنيفة: إلى أنه يكره له ذلك وليس على التحريم ، واستثنى من ذلك إذا كان سيبعث هذه الزكاة إلى قرابة له ، وكذلك إن كان من في البلدان الأخرى أشد احتياجا ممن هم في بلده.
-وقال مالك: أنه يجوز نقلها ولكن إن وُجِدَ أهلها في بلدان أخرى ولا يوجد فيها أغنياء يغنوا أهل هذه البلد فهذا متروك لنظر الإمام واجتهاده.