* دليل أحمد والشافعى: حديث ابن عباس رضى الله عنهما في الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم حين أرسل معاذ رضى الله عنه إلى اليمن قال له: (فإن هم أجابوك بذلك فاعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تُؤخَذ من أغنيائهم وتُرَد على فقرائهم) .
-وروى أبو داود بإسناد صحيح عن عمران بن حصين رضى الله عنه انه استُعمِل على الصدقة فسافر لتحصيلها فلما رجع قيل له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتمونى؟ إنما أخذتها من حيث كانت تُؤخَذ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعتها حيث كانت تُوضَع.
* ولكن من جهة النظر فأقرب الأقوال التى لا يُعتَرَض عليها هو قول مالك رحمه الله ، وحتى مع عدم وجود إمام ---> فيترك هذا الأمر إلى نظر ربّ المال واجتهاده ، لكن الذى ينبغى أن يُعلَم أنه لا يجوز لأحد أن يحابى في هذه الزكاة.
-بمعنى أنه لو وُجِدَ قريب له يحتاج إلى الزكاة ووجد غريب عنه أشد احتياجا لها: فيعطى من هو أشد احتياجا لها ولو كان غريبا عنه.
* ولكن ذهب أكثر أهل العلم: إلى أن الإنسان إذا نقل الزكاة من بلد إلى بلد أجزأته إن أعطاها إلى أهلها.
لأنه لو مُنِع ذلك لكان عدم النقل من بلد إلى بلد شرطا في صحتها وهو في الحقيقة ليس شرطا إنما هو واجب فقط ، والشرط هو أن تعطيها لأهلها والمستحقين لها.
* وصل اللهم على نبينا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.