-ما رواه الدار قطنى أن موسى بن طلحة قال: (عندنا كتاب معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إنما تُؤخَذ الصدقة من هذه الأربعة: الحنطة والشعير والزبيب والتمر) . - قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى.
* احتج البعض أن موسى بن طلحة لم يلقَ معاذ بن جبل رضى الله عنه.
* الرد على ذلك: > أن ذلك لا يعتبر علة لأنه لم يُحَدِّث عن معاذ ، وإنما حدَّث عن كتاب وجده لمعاذ رضى الله عنه وهذه وجادة وهى حجة في مذهب المحققين من أهل الأصول ولا يشترط في الوجادة لقيا صاحب الكتاب ، وإنما يشترط الوثوق في هذا الكتاب فقط وأنه غير مدخول.
-فموسى بن طلحة رحمه الله كان قريب العهد بمعاذ بن جبل رضى الله عنه ، وهو ثقة ويجزم بذلك {عندنا كتاب معاذ} : فهذه وجادة من أقوى الوجادات يؤيدها ما رواه الدار قطنى والحاكم أيضا بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل وأبى موسى الأشعرى رضى الله عنهما حين بعثهما النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن: (لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربع: الشعير والحنطة والزبيب والتمر) .
* فهذان الحديثان خصصا ما تجب فيه الزكاة ، وأما الحديثان الأوليان فكل ما فيهما أنهما يبيِّنان قيمة الزكاة الواجب خروجها ، وليس فيها نوعية الأموال التى تجب فيها الزكاة. {فهذا حصر لنوعية الزروع والثمار التى تجب فيها الزكاة} .
-وقد ثبت باللإسناد الصحيح عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه لا تُؤخَذ الزكاة من الخضروات ، وهذا مروى عن عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب وعائشة رضى الله عنهم.
إذن فالأحاديث حصرت الزكاة في هذا الباب في القمح والشعير والتمر والزبيب فقط..