** قول داود أعمّ من قول أبى حنيفة من جهة أنه أوجب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ، وأخصّ من جهة أن ما يكال فلا زكاة فيه حتى يبلغ 5 أوسق.
** وقول أبى حنيفة أعمّ من قول داود من جهة أن الزكاة تجب في القليل والكثير ولا يعتبر أمر المكيال ، وأخص من جهة أنه استثنى أربعة أشياء {الحطب - الغاب - الحشيش - الشجر الذى لا ثمر له} .
-بينما ذهب أحمد رحمه الله: إلى أن زكاة الزروع تجب فيما يُكال ويُدَّخَر وإن كان لا يُقتَات (أى ليس من القوت) ، فمثلا: الأرز والعدس هما مما يكال ويدخر ومن القوت فتجب فيهم الزكاة ، كذلك عنده الشَمَر والكسبرة مثلا: هذا مما يكال ويدخر ففيه الزكاة أيضا وإن كان لا يقتات.
واحتج بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) الذى ورد في حديث أبى سعيد الخدرى رلضى الله عنه .. فالأمر عنده يتعلق بالمكيال ، فما يصلح للمكيال والإدخار فتجب فيه الزكاة.
-وذهب مالك والشافعى رحمهما الله: إلى أن الزكاة لا تجب أصلا في الثمار إلا في التمر والزبيب فقط ، وأما في الزروع ففيما يكال ويدخر ويقتات.
-وذهب الحسن البصرى ، والحسن بن صالح ، ومحمد بن سيرين ، وعامر الشعبى ، وسفيان الثورى ، وعبد الله بن مبارك ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وموسى بن طلحة بن عبيد الله ، وهو المذهب المروى بالأسانيد الصحيحة عن معاذ بن جبل وأبى موسى الأشعرى: > إلى أن زكاة الزروع في أربعة أشياء فقط ؛ {اثنان من الثمر ---> التمر والزبيب} ، {واثنان من الزروع ---> القمح والشعير} .
-- ووافقهم ابن عباس رضى الله عنهما وزاد عليها الزيتون. -- ووافقهم إبراهيم النخعى رحمه الله وزاد عليها الذرة.
* ودليل ذلك:-