فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 633

من تغييراته، وانتقاله من ابتداء ولادته.

وأمِّا الثاني: فلِمَا تضمِّنه ذكرُ المشرقِ والمغربِ وما بينهما، من بديع الحكمة في تصريف الليل والنهار، وتغيير الفصولِ بطلوع الشمس من المشرق، وغروبها في المغرب، على تقديرٍ مستقيم في فصول السنة.

فإِن قلتَ: لمَ قال أوَّلًا (إن كنتُمْ مُوقِنينَ) وثانيًا (إنْ كنتُمْ تَعْقِلُونَ) ؟

قلتُ: لاطَفَهم أولًا بقوله"إنْ كنتُم مُوقِنينَ"فلما رأى عنادهم خاشنَهم بقوله"إنْ كنتُمْ تَعْقِلُون"وعَارَضَ بِهِ قولَ فرعون (إِنَّ رسُولَكُمُ الّذي أرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) .

6 -قوله تعالى: (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِتهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ) .

إن قلت: لمَ عَدَلَ إليه عن"لأسجُنَنَّك"مع أنه أخصرُ منه؟

قلتُ: لِإرادةِ تعريف العهد، أي لأجعلنك ممِّنْ عُرفتْ حالُهم في سجني - وكان إذا سجن إنسانًا طرَحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت