فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 633

لم يقل فرعون:"ومنْ ربُّ العالمينَ"لأنه كان منكرًا لوجود الربِّ، فلا يُنْكَر عليهِ التعبيرُ ب"مَا".

5 -قوله تعالى: (قَالَ رَبُّ السَّموَاتِ وَالَأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كنْتُمْ مُوقِنِينَ) .

إن قلتَ: كيف علَّق كونه ربُّ السموات والأرضِ،

بكونِ فرعون وقومِه كانوا موقنين، مع أن هذا الشرط منتفٍ، والرُّبوبيةُ ثابتةٌ؟!

قلتُ: معناه إن كنتم موقنين أن السمواتِ والأرضَ موجوداتٍ، وهذا الشرطُ موجود، و"إِن"نافية لا شرطيَّة.

فإِن قلتَ: ذكرُ السمواتِ والأرض مستوعبٌ جميعَ المخلوقاتِ، فما فائدة قولهِ:"ربُّكُمْ وربُّ آبائكمُ الأوَّلين"؟ وقولِهِ"ربُّ المشرقِ والمغرب"؟!

قلتُ: فائدتهما تمييزُهما في الاستدلال على وجود الصَّانع.

أما الأول: فإِن أقربَ ما للِإنسان نفسُه، وما يشاهده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت