لم يقل فرعون:"ومنْ ربُّ العالمينَ"لأنه كان منكرًا لوجود الربِّ، فلا يُنْكَر عليهِ التعبيرُ ب"مَا".
5 -قوله تعالى: (قَالَ رَبُّ السَّموَاتِ وَالَأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كنْتُمْ مُوقِنِينَ) .
إن قلتَ: كيف علَّق كونه ربُّ السموات والأرضِ،
بكونِ فرعون وقومِه كانوا موقنين، مع أن هذا الشرط منتفٍ، والرُّبوبيةُ ثابتةٌ؟!
قلتُ: معناه إن كنتم موقنين أن السمواتِ والأرضَ موجوداتٍ، وهذا الشرطُ موجود، و"إِن"نافية لا شرطيَّة.
فإِن قلتَ: ذكرُ السمواتِ والأرض مستوعبٌ جميعَ المخلوقاتِ، فما فائدة قولهِ:"ربُّكُمْ وربُّ آبائكمُ الأوَّلين"؟ وقولِهِ"ربُّ المشرقِ والمغرب"؟!
قلتُ: فائدتهما تمييزُهما في الاستدلال على وجود الصَّانع.
أما الأول: فإِن أقربَ ما للِإنسان نفسُه، وما يشاهده