إن قلتَ: لمَ ذكرَ هنا بالواو، وفي الأعراف بدونها؟
قلتُ: لأنَّ اتصالَه هنا أشدُّ، لِإسناد القول فيه إلى
الله تعالى في قوله"وَإذْ قُلْنَا ادْخُلُوا". بخلافه ثَمَّ، فالأليقُ به حذفُ الواو ليكون استئنافًا.
29 -قوله تعالى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. .) .
إن قلتَ: هم لم يُبدِّلوا غير الذي قيل لهم، وإنما بدَّلوه نفسه، لأنهم قيل لهم قولوا"حِطَّةٌ"فقالوا: حنطة.
قلتُ: بل بدَّلوا غير الذي قيل لهمِ، لأن معناه: فبدَّل الذين ظلموا قولًا قيل لهم، فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم.
وزاد في الأعراف"منهم"موافقةً لقوله قبله"وَمِنْ قَوْمِ موسى"ولقوله بعده"مِنْهمُ الصَّالِحونَ وَمِنْهمْ دُوْنَ ذَلِكَ".
30 -قوله تعالى: (فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ