فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 633

كتابهم وذلك افتراء، بخلافه في الكفار الذين لا كتاب لهم.

25 -قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ. .) الآية.

إن قلتَ: كيف ذمَّهم على ذلك، بما قاله ونهى عنه بقوله:"فَلَا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ"مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"واللَّهِ إنّي لأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض"وقول يوسف عليه السلام:"قالَ اجْعَلْني عَلى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حفِيظٌ عَليمٌ"؟

قلتُ: إنما قال النبىُّ ما قاله حين قال المنافقون"اعْدِلْ في القسمة"تكذيبًا لهم، حيثُ وصفوه بخلافِ ما كان عليه من العدل والأمانة. وإِنما قال"يوسف"ما قاله، ليتوصَّل إلى ما هو وظيفةُ الأنبياء، وهو إقامةُ العدل، وبسطُ الحقِّ.

ولأنه عَلِمَ أنه لا أحد في زمنه أقوم منه بذلك العمل، فكان متعَيّنًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت