إن قلتَ: كيف قال ذلكَ مع أن"البُهتانَ"الكذبُ مكابرةً، وأخذُ مهرِ المرأةِ قهرًا ظلمٌ لا بُهتان؟
قلتُ: المراد بالبهتان هنا الظلم تجوُّزًا، كما قال به ابن عباس وغيرُه.
وقيلَ: المرادُ أنه يرمى امرأته بِتهمةٍ، ليتوصل إلى أخذ المهر.
11 -قوله تعالى: (وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَاقَدْسَلَفَ. .) .
إن قلتَ: المستثنَى منه مستقبلٌ، والمستثنى ماضٍ، فكيف صحَّ استثناؤه من المستقبل؟
قلتُ:"إِلّاَ"بمعنى"بعد"أو"لكنْ"كما قيل في قوله تعالى"لا يَذوقُونَ فيهَا المَوْتَ إِلاَّ المَوْتةَ الأولى"والاستثناءُ هنا كهوَ في قوله:
وَلَاعَيْب فيهِمْ غَيرَ أنَّ سيوفَهُمْ
بِهنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ
والمعنى: إنْ أمكن كونُ فُلولِ السيوفِ من الكتائب