وحديث ( من أحدث في أمرنا ) ميزان للأعمال الظاهرة .
7-ضرب النبي ( مثالًا للعمل الذي يراد به وجه الله والذي يراد به غير الله ، وذلك بالهجرة:
ــ بعض الناس يهاجر ويدع بلده لله تعالى وابتغاء مرضاته فهذا هجرته لله ويؤجر عليها كاملًا . ويكون أدرك ما نوى .
ــ وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية ، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال ، أو من أجل امرأة يتزوجها ، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله ، ولهذا قال الرسول: فهجرته إلى ما هاجر إليه .
8-والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
وحكمها ينقسم إلى قسمين:
واجبة: إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيم دينه .
مستحبة: إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينه .
وهي باقية إلى قيام الساعة:
قال (:( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) . رواه أبو داود
9-وقعت الهجرة في الإسلام على أنواع:
الأولى: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
كما في الهجرة من مكة إلى المدينة .
الثانية: الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمن .
كما في الهجرة إلى الحبشة .
الثالثة: ترك ما نهى الله عنه .
كما في الحديث ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) . رواه البخاري
10-التحذير من الدنيا وفتنتها .
قال تعالى: ? يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ? .
وقال (:( إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا ) . متفق عليه
قال ابن الحنفية: من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا .
قيل لعلي: صف لنا الدنيا ؟ فقال: ما أصف من دار ؟ أولها عناء ، وآخرها فناء ، حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حَزن .
قال ابن القيم: الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج ، إنما تخطب الأزواج ليستحسنوا إليها ، فلا ترضى إلا بالدياثة