وقال مكحول: ما أخلص عبد قط أربعين يومًا إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه ولسانه .
وقال ابن القيم: العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله ولا ينفعه .
نماذج من إخلاص السلف
ما رئي الربيع متطوعًا في مسجد قومه إلا مرة واحدة .
وكان منصور بن المعتمر إذا صلى الغداة أظهر النشاط لأصحابه فيحدثهم ويكثر إليهم ، ولعله إنما بات قائمًا على أطرافه ، وكل ذلك ليخفي عليهم العمل .
وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي فإذا دخل عليه الداخل نام على فراشه .
وحسان بن أبي سنان تقول عنه زوجته: كان يجيء فيدخل في فراشي ، ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها ، فإذا علم أني نمت سل نفسه فخرج ، ثم يقوم فيصلي .
قال أبو حمزة الثمالي: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ، فيتصدق به ويقول: إن صدقة السر تطفىء غضب الرب عز وجل .
وعن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون ، لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل .
وأقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائمًا ، ما يعلم به أهله .
قال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه .
وقال محمد بن واسع: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته لا تعلم به .
وقال الشافعي: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم _ يقصد علمه _ على أن لا ينسب إليّ حرف منه
4-أن الإخلاص شرط لقبول العمل ، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين:
الأول: أن يكون خالصًا .
لحديث الباب: ( ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ) .
الثاني: أن يكون موافقًا للسنة .
لحديث عائشة ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
5-والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة .
قال ابن تيمية:"التلفظ بالنية بدعة لم يفعله الرسول ولا أصحابه".
6-قال بعض العلماء:
حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ميزان للأعمال الباطنة .