فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 132

وقال مكحول: ما أخلص عبد قط أربعين يومًا إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه ولسانه .

وقال ابن القيم: العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله ولا ينفعه .

نماذج من إخلاص السلف

ما رئي الربيع متطوعًا في مسجد قومه إلا مرة واحدة .

وكان منصور بن المعتمر إذا صلى الغداة أظهر النشاط لأصحابه فيحدثهم ويكثر إليهم ، ولعله إنما بات قائمًا على أطرافه ، وكل ذلك ليخفي عليهم العمل .

وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي فإذا دخل عليه الداخل نام على فراشه .

وحسان بن أبي سنان تقول عنه زوجته: كان يجيء فيدخل في فراشي ، ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها ، فإذا علم أني نمت سل نفسه فخرج ، ثم يقوم فيصلي .

قال أبو حمزة الثمالي: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ، فيتصدق به ويقول: إن صدقة السر تطفىء غضب الرب عز وجل .

وعن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون ، لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل .

وأقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائمًا ، ما يعلم به أهله .

قال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه .

وقال محمد بن واسع: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته لا تعلم به .

وقال الشافعي: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم _ يقصد علمه _ على أن لا ينسب إليّ حرف منه

4-أن الإخلاص شرط لقبول العمل ، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين:

الأول: أن يكون خالصًا .

لحديث الباب: ( ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ) .

الثاني: أن يكون موافقًا للسنة .

لحديث عائشة ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

5-والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة .

قال ابن تيمية:"التلفظ بالنية بدعة لم يفعله الرسول ولا أصحابه".

6-قال بعض العلماء:

حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ميزان للأعمال الباطنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت