2-اختلف العلماء في معنى: ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) . هل هما جملتان بمعنى واحد أو مختلفتان ؟
والراجح أن الأولى غير الثانية:
الأولى ( إنما الأعمال بالنيات ) سبب ، بيّن النبي ( فيها أن كل عمل لا بد فيه من نية ، كل عمل يعمله الإنسان وهو عاقل مختار لا بد فيه من نية ، ولا يمكن لأي عاقل مختار أن يعمل عملًا بغير نية .
الثانية ( وإنما لكل امرىء ما نوى ) نتيجة هذا العمل:
إذا نويت هذا العمل لله والدار الآخرة حصل لك ذلك ، وإذا نويت الدنيا فليس لك إلا ما نويت .
3-وجوب إخلاص النية لله ، لأنه ليس له من عمله إلا ما كان خالصًا لله .
وقد جاءت نصوص تبين أن العمل لا يقبل إلا ما كان لله .
قال تعالى: ? وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء .. ? .
قال (:( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا ) رواه النسائي .
وقال (:( بشر هذه الأمة بالتمكين والرفعة ، من عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ) . رواه أحمد
والإخلاص: تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين .
من أقوال السلف في الإخلاص
قال بعض السلف:"المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته".
قال سهل بن عبد الله:"ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب".
وقال يوسف بن الحسين:"أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر".
وقال الربيع بن خثيم: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل .
وقال أبو سليمان الداراني: إذا أخلص العبد ، انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء .
وقال نعيم بن حماد: ضرب السياط أهون علينا من النية الصالحة .
وقال يحيي بن أبي كثير: تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل .
وقال يوسف بن أسباط: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد .