عن أبي مسعود . قال: قال رسول الله (:( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) .
معاني الكلمات:
لا يحل: أي يحرم .
الثيب: هو المحصن وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلًا أو امرأة .
النفس بالنفس: المراد به القصاص ، أي إذا قتل إنسان إنسانًا عمدًا قتل به بالشروط المعروفة .
التارك لدينه: المراد المرتد .
الفوائد:
1-تحريم قتل المسلم بغير حق ، وقد جاءت نصوص كثيرة في تحريم ذلك .
أولًا: لعنه الله وغضب عليه وله عذاب أليم .
قال تعالى: ( ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا ( .
ثانيًا: القتل من الموبقات .
قال رسول الله (:( اجتنبوا السبع الموبقات: .. وذكر منها: وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
ثالثًا: أن من قتل نفسًا بغير حق فكأنما قتل جميع الناس .
قال تعالى: ( ومن قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ( .
رابعًا: هو أعظم ذنب بعد الشرك .
وقد سئل النبي ( أي الذنب أعظم ؟ فقال:( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ، قال: ثم أي ؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ) متفق عليه .
خامسًا: أن قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا .
قال (:( لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) رواه النسائي .
2-يقتل المسلم في إحدى هذه الأمور الثلاثة:
أولًا: الزاني المتزوج بنكاح صحيح .
وطريقة قتله: الرجم حتى الموت كما ثبت بذلك الأحاديث الكثيرة .
فقد رجم النبي ( الغامدية لما زنت .
ورجم ماعز لما اعترف بالزنا .
وقال (:( واغْد يا أنيْس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها ) .
ثانيًا: قتل العمد .