-عن أبي ذر . قال: قال لي رسول الله (:( يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين على اثنين ) رواه مسلم .
قال ابن رجب:"وإنما نهاه عن ذلك لما رأى من ضعفه وهو ( يحب هذا لكل ضعيف".
قال الشافعي:"وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولم ينسب إليّ منه شيء".
فقوله [ وددت ] دليل على محبته الخير للناس .
قال ابن عباس:"إني لأمر على الآية من كتاب الله فأود أن الناس كلهم يعلمون منها ما أعلم".
وحكي أن بعضهم شكا كثرة الفأر في بيته ، فقيل له: اقتني هرة ، فقال: أخشى أن يسمع الفأر صوت الهرة فيهرب إلى دور الجيران فأكون قد أحببتُ لهم ما لا أحبه لنفسي .
وفي كلام بعضهم: ارضَ للناس ما لنفسك ترضى .
قيل للأحنف وكان أحلم الناس ، ممن تعلمت الحلم ؟ قال: من نفسي ، قيل له: وكيف ذلك ؟ قال: كنت إذا كرهت شيئًا من غيري لم أفعل بأحد مثله .
2-وأيضًا يكره لأخيه ما يكره لنفسه من الشر .
3-أن من كره لأخيه الخير فليس بمؤمن الإيمان الكامل .
4-المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة ، فيحب لها ما يحب لنفسه من حيث أنها نفس واحدة ، كقوله (:
( المسلمون كالجسد الواحد ) .
5-الحث على التواضع ومحاسن الأخلاق ، حيث بحبه لأخيه الخير كما يحب لنفسه دليل على تواضعه ، وأنه لا يحب أن يكون أفضل من غيره .
6-الحث على ترك البغضاء والغل .
7-الترغيب في محبة المسلمين بعضهم بعضًا وائتلافهم ، لأن ذلك يؤدي إلى التعاضد والتناصر .
8-الحرص على الأعمال التي تؤدي إلى زيادة الإيمان كحب الخير للمسلمين .
9-التحذير من الأعمال التي تؤدي إلى نقصان الإيمان كعدم محبة الخير للمسلمين .
10-ذم الأنانية والحسد والكراهية .
11-العمل بمضمون الحديث يؤدي إلى نشر المحبة بين أفراد المجتمع الإسلامي ، ويؤدي أيضًا إلى تماسكه .
الحديث الرابع عشر