وقال سبحانه: ( وهو القاهر فوق عباده ( .
وقال سبحانه: ( إليه يصعد الكلم الطيب ( .
وقال سبحانه: ( إنا نحن نزلنا الذكر ... ( .
وقال (:( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) .
الحديث الحادي عشر
عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب - سبط رسول الله ( وريحانته - قال: حفظت من رسول الله (:( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة ) . رواه الترمذي والنسائي .
معاني الكلمات:
سبط: السبط هو ولد الولد سواء ذكرًا أو أنثى .
دع: اترك .
ما يريبك: أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .
إلى ما لا يريبك: أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .
الفوائد:
1-هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعة من نور اليقين .
2-للورع فضائل:
أولًا: أنه سبب لاستبراء العرض والدين .
كما في حديث: ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) .
ثانيًا: أنه خير خصال الدين:
قال (:( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .
ثالثًا: من علامات العبادة .
قال (:( كن ورعًا تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .
رابعًا: أنه من هدي النبي ( وخلقه .
عن أنس: ( أن النبي( وجد تمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ) متفق عليه .
خامسًا: أنه سبب للنجاة .
كما في حديث الباب ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
من أقوال السلف في الورع:
قال الحسن:"ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام".
وقال حسان بن أبي سنان:"ما من شيء أهون من الورع ، إذا رابك شيء فدعه".
وقال عمر:"كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام".
وقال العسكري:"لو تأمل الحذاق في هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهات".