فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 132

وقال سبحانه: ( وهو القاهر فوق عباده ( .

وقال سبحانه: ( إليه يصعد الكلم الطيب ( .

وقال سبحانه: ( إنا نحن نزلنا الذكر ... ( .

وقال (:( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) .

الحديث الحادي عشر

عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب - سبط رسول الله ( وريحانته - قال: حفظت من رسول الله (:( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة ) . رواه الترمذي والنسائي .

معاني الكلمات:

سبط: السبط هو ولد الولد سواء ذكرًا أو أنثى .

دع: اترك .

ما يريبك: أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .

إلى ما لا يريبك: أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .

الفوائد:

1-هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعة من نور اليقين .

2-للورع فضائل:

أولًا: أنه سبب لاستبراء العرض والدين .

كما في حديث: ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) .

ثانيًا: أنه خير خصال الدين:

قال (:( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .

ثالثًا: من علامات العبادة .

قال (:( كن ورعًا تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .

رابعًا: أنه من هدي النبي ( وخلقه .

عن أنس: ( أن النبي( وجد تمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ) متفق عليه .

خامسًا: أنه سبب للنجاة .

كما في حديث الباب ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .

من أقوال السلف في الورع:

قال الحسن:"ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام".

وقال حسان بن أبي سنان:"ما من شيء أهون من الورع ، إذا رابك شيء فدعه".

وقال عمر:"كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام".

وقال العسكري:"لو تأمل الحذاق في هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت