فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 489

نتبعه، إلا أنه حذف اكتفاء بالظاهر الذي هو {نَتَّبِعُهُ} ولا يجوز إظهاره، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بـ: {نَتَّبِعُهُ} ؛ لأنه عامل في (الهاء) ، ولا ينصب أكثر من مفعول واحد، ويجوز في الكلام الرفع، على الابتداء و {نَتَّبِعُهُ} الخبر، إلا أن النصب أجود؛ لأن الاستفهام أولى: لأنه يقتضي الفائدة، والفائدة أصلها أن تكون بالفعل.

قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .

يسأل عن نصب {كُلَّ} ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه منصوب بإضمار فعل يدل على {خَلَقْنَاهُ} كأنه في التقدير: إنا خلقنا كل شيء خلقنا، ثم حذف على ما تقدم في قوله: {أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا} [القمر: 24] ومثله: زيدًا ضربته، إلا أنه مع الاستفهام أجود.

والثاني: أنه جاء على ما هو بالفعل أولى؛ لأن {إِنَّا} يطلب الخبر في {خَلَقْنَاهُ} فهو على قياس: أزيدًا ضربته، وهذا الوجه في القوة مثل قوله: {أَبَشَرًا مِنَّا} [القمر: 24]

والثالث: أنه يدل على البدل الذي المعنى يشتمل عليه، كأنه قال: إن كلا خلقناه بقدر، وكان سيبويه يقول: الرفع أجود هاهنا، إلا أن العامة أبوا إلا النصب.

والرفع على الابتداء والخبر والجملة خبر {إِنَّا} .

{ومن سورة الرحمن}

قوله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5]

يسأل عن معنى: {بِحُسْبَانٍ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت