فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 489

أحدهما: أن يكون المعنى (طأ) ثم أبدل من الهمزة هاء، كما يقال: هرقت الماء، وهنرت الثوب وهرحت الدابة، في معنى: أرقت وأثرت وأرحت.

والثاني: أن يكون على تخفيف الهمز كأنه (طَ يا رجل) كما تقول: رَ يا رجل، ثم أدخلت الهاء للوقف.

وقد قرئ بهذه الوجوه كلها:

فالوجه الأول: قراءة ابن كثير وابن عامر ونافع في إحدى الروايتين.

والثاني: قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وعباس عن أبي عمرو.

والثالث: عن أبي عمرو، وروي عن نافع بين الإمالة والتفخيم في إحدى الروايتين.

ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع رجله في الصلاة، فأنزل الله تعالى عليه (طَهَ) أي: طء الأرض برجلك، فهذا يقوي إسكان الهاء.

قوله تعالى:{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي(29)هَارُونَ أَخِي(30)اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي(31)وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي(32)كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا(33)وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا}[طه: 29-34].

الأرز: الظهر، يقال: آزرني فلان على كذا، أي: كان لي ظهرًا، ومنه المئزر لأنه يشد على الظهر.

قرأ ابن عامر {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} بقطع الألف {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} بضم الألف، وقرأ الباقون بوصل الألف الأولى وفتح الثانية، فمن قرأ {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} بقطع الألف {وَأَشْرِكْهُ} بضم الألف، فالألف ألف المتكلم، وجزم؛ لأنه جواب الدعاء الذي هو {وَاجْعَلْ لِي} ، ومن وصل الألف وفتح الثانية جعله بدلًا من قوله: {وَاجْعَل لِي} ويسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت