فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1832

ألا ترى أن من الكفار من قد سبق له في علم الله إيمان وانتقال من

الكفر إليه فيذهب سلطانه حينئذ عنه، فلو كان سلطانا بغير تسليط لدام له

عليه، أو كان على الجميع ولا يستثنى القليل فهذا واضح لا بعد فيه، ومما

يؤيد به أنه يسلط قوله: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا(64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ)

وليس يخلو قوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) من أن

يكون واقعا على الجميع مؤمنهم وكافرهم، أو على المؤمن دون

الكافر، فإن كان واقعا على مؤمنهم خاصة فهم المستثنون بالقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت