فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1832

عن نسبة الكذب إليه

والصدق والعدل معا من صفاته فسواء نفي عنه الصدق أو نسب إليه الجور تعالى عنهما علوا كبيرا.

وليس يسلم من أنكر القضاء والقدر من تكذيبه وإن سلم عند نفسه من

تجويره.

ومن قال:: إن المتصور في العقول من الجور عجز عن معرفته، والإيمان بالقضاء تصديق لربه، سلم من كلا الأمرين ورضي بالعبودية، ولم يزاحم في الربوبية.

قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) دليل على أن من حلف أن لا يطعم شيئا لوقت، فشرب شرابا أنه يحنث، لأن الآية نزلت في الذين ماتوا وهم يشربون الخمر قبل تحريمها، ويؤيده قوله في سورة البقرة إخبارا عن طالوت: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت