فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1832

وهذا هو الموضع الذي يغلط فيه الجهمية من أن الاسم إذا وقع على

شيء لم يجز أن يوقع على مالا يشاكله في الصفات، فيزعمون أن الله لا يوصف بوجه ولا يدين ولا حب ولا كراهة لمشاركته المخلوق في ذلك، ولدخوله تحت التأليف والحد والإدراك، ولا يعلمون أن معنى المصنوع من وجه الخلق ويديه، والمخلوق من حبه وكراهته، وأشباه ذلك، قد باين بينه وبين خالقه الذي ذلك فيه كائن في الأول بلا أول ولا صنعة، وفي المخلوق مكون بأول وصنعة، وزائل متغير هنالك، ومنه - جل وتعالى - دائم باق، واتفاقهما بالاسم إذ اختلفا في المعنى كاتفاق الكافر والمسلم في اسم السفه، واختلافهما في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت