فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1832

وإن أتاه خليل يوم مسألة

يقول لا غائب مالي ولا حرم

والخليل وإن كانت العرب تسمي به الفقير فهي لا تأبى من تسمية الصديق به بل تسميتها الصديق به أكثر، وعلى ألسنتها أسير، ولو كان تسمية الفقير به أشهر عندها من تسمية الصديق به، لكان إعدادهم إياه هاهنا فقيرا من الإفراط في الجهل، والنقيصة في العقل، إذ هو موضوع موضع الفضيلة لإبراهيم، صلى الله عليه وسلم، فكيف يمدح إبراهيم بشيء يشاركه فيه جميع الناس قبله وبعده، كافرهم ومسلمهم، بل يشاركه فيه جميع الروحانيين من البهائم والحشرات وسائر الخلق من الجن والشياطن، إذ لا نعلم أحدا من هؤلاء إلي فقيرا إلى الله، وهل أتى على إبراهيم وقت لم يكن فيه فقيرا إلى الله قبل النبوة وبعدها،! ثم اتخذه فقيرا إليه، وهل خص الله إبراهيم، وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت