فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 29

وفي رواية له: ( لا يغرس مسلم غرسًا ولا يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة ) وروياه جميعًا من رواية أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قوله: يرزؤه: أي ينقصه.

الحديث الثاني عشر:وعن أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ( إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وفي رواية له: ( سددوا، وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة؛ القصد القصد تبلغوا )

قوله الدين: هو مرفوع على ما لم يسم فاعله. وروي منصوبًا. وروي: ( لن يشاد الدين أحد ) .

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إلا غلبه: أي غلبه الدين وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه.

و الغدوة: سير أول النهار.و الروحة: آخر النهار.و الدلجة:آخر الليل. وهذا استعارة وتمثيل. ومعناه: استعينوا على طاعة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون وتبلغون مقصودكم ، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها فيصل المقصود بغير تعب، والله أعلم.

الحديث الثالث عشر: عن أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ( دعوني ما تركتكم؛ إنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت