الصفحة 5 من 82

2-إن هذا الكلام جاء عرضًا؛ إذ إن الحديث قبله وبعده وارد عن التسمية لا عن التذكية.

3-إن القرطبي وهو الذي نقل كلام ابن العربي في تفسيره لم يشر إلى هذه الفتوى أصلًا.

4-إن الشيخ صالح العود في كتابه: (أحكام الذكاة في الإسلام) نفى أن يكون ابن العربي أفتى بجواز أكل الدجاج المفتول العنق، واعتبر ذلك مدسوسًا عليه، لكن وجود ذلك في كتبه وكتب من نقلوا عنه يرده.

والذي يتضح من خلال مطالعاتي لكتب ابن العربي المخطوط منها والمطبوع، واستقرائي لآرائه الفقهية أن كل ذلك من كلامه ولا وجه لنفيه عنه أو نفي اضطرابه فيه كما سيتضح، والذي يقرر ذلك أن عددًا من المالكية نقلوا كلامه واستشكل عليهم، وحاول أبو عبد الله الحفار المالكي حل هذا الإشكال، فقال: (ولا إشكال فيها عند التأمل؛ لأن الله ـ تعالى ـ أباح لنا أكل طعامهم الذي يستحلونه في دينهم على الوجه الذي أبيح لهم من ذكاة فيما شرعت لهم فيه الذكاة على الوجه الذي شرعت، ولا يشترط أن تكون ذكاتهم موافقة لذكاتنا في ذلك الحيوان المذكى) (18) .

ولم يقدم ابن الحفار كابن العربي دليلًا على كلامه واكتفى بقوله: (قد يكون شرع في غير ملتنا سل عنق الحيوان، على وجه الذكاة، فإذا اجتزأ الكتابي بذلك أكلنا طعامه كما أذن لنا ربنا ـ سبحانه ـ ولا يلزمنا أن نبحث عن شريعتهم في ذلك) (19) . وإلى هذا الكلام أيضًا مال الونشريسي في المعيار، والزياتي والوزاني في النوازل الصغرى.

وأفتى به الشيخ محمد عبده ورشيد رضا، والدكتور يوسف القرضاوي، والشيح حسنين محمد مخلوف، والشيخ محمد بيرم، والشيخ عبد الله بن زيد بن محمود وغيرهم (20) .

آراء العلماء المعاصرين في المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت