الصفحة 30 من 82

أما حديث عائشة رضي الله عنها: أن أناسًا يأتوننا باللحم ولا ندري أذكروا اسم الله عليه ؟ فقال النبي صلىالله عليه وسلم: (( سموا الله أنتم وكلوا ) )أخرجه البخاري . فالجواب أن هؤلاء مسلمون ولكنهم في الحديث حديثٌ عهدُهم بالإسلام ، وإنما أشكل هل يسمون أم لا ، والتسمية سهلة بالنسبة إلى غيرها ، فإن المذكورين في حديث عائشة مسلمون والأصل في ذبحهم الإباحة ، وكذلك فيما جلب من بلاد المسلمين كان هو معروفًا ومصرحًا به في كلام أهل العلم .

وهذا آخر ما أردنا إيراده في هذه العجالة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

حُكم ذبائح أهل الكتاب

أولًا: لا إشكال في حلّ ذبائح أهل الكتاب لقوله تعالى: ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ) .

ثانيًا: ينبغي أن يُعلم أن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وإن بدّلوا دينهم أو حرّفوه ، فهم أهل الكتاب طالما أنهم ينتسبون لليهودية أو النصرانية.

ثالثًا: يُشترط لِحلّ ذبائح أهل الكتاب أن يذبحوا الذبح الشرعي ، فلو خنقوا ذبائحهم أو صعقوها بالكهرباء ونحو ذلك من الطرق لم تحلّ ذبائحهم ، وهذه الطرق لو ذبح بها مسلم لم يحلّ الأكل منها إلا عند الضرورة التي تُبيح الأكل من الميتة .

رابعًا: لا يزال اليهود إلى اليوم يذبحون الذبح الشرعي ، ولذا فلن أتناول ذبائح اليهود إذ لا إشكال فيها .

خامسًا: الطُّرق المستخدمة عند النصارى في الذبح.

تختلف باختلاف البلدان ، وتختلف أيضا باختلاف المذبوح.

ومن زار تلك الدول أو سمع من بعض المسلمين الذين يُقيمون في البلدان الأوربية أو الأمريكية عَلِمَ حقيقة ذبائح النصارى اليوم.

وكثير من المسلمين الذين يعيشون في تلك البلدان لا يأكلون من ذبائح النصارى لعلمهم بحقيقة الذبح وحقيقة المسالخ والمصانع.

بل ويدأبون على توفير اللحم الحلال للسجناء ، وللمرضى في المستشفيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت