الصفحة 29 من 82

الرابع: أن موضوع الذبح الإختياري معروف ، وهو في الحلق واللبة ولا يجوز في غير ذلك إجماعًا ، وروى سعيد والأثرم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي صلىالله عليه وسلمبديل بن ورقاء يصيح في فجاج مكة: (( ألا إن الذكاة في الحنق واللبة ) )رواه الدارقطني بإسناد جيد ، وروي عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: (( نهى رسول الله صلىالله عليه وسلم عن شريطة الشيطان ) )، وهى التى تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج ، رواه أبو داود . وروى سعيد في سننه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل ، إسناده حسن ، والودجان: عرقان بالحلقوم .

وهذا معدوم في ذبائح المذكورين كما ذكرناه سابقًا فلا تحل ، قال في مغني ذوي الأفهام: (الثالث: أن يقطع الحلقوم والمريء بالآلة ، فإن خنقها أو عصر رأسها بيده أو ضربها بحجر أو عصًا على محل الذبح لم يحل أكلها ) .

الخامس: لو فرضنا أنه يوجد في تلك البلدان من يذبح ذبحًا شرعياًّ ، ويوجد من يذبح ذبحًا آخر كالخنق والوقذ ، فلا تحل للاشتباه ، كما هى قاعدة الشرع المعروفة ، ولحديث عدي المتقدم . قال ابن رجب بعد كلام: ( وما أصله الحظر كالأبضاع ولحوم الحيوان فلا تحل إلا بيقين حله من التذكية والعقد ، فإن تردَّد في شيء من ذلك لسبب آخر رجع إلى الأصل فبنى عليه ؛ فما أصله الحرمة بنى على التحريم ، ولهذا نهى النبي صلىالله عليه وسلم عن أكل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهم أو كلب غير كلبه ) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت