الصفحة 12 من 13

وأبو حاتم وقال النَّسَائِيّ: ليس بثقة وقال الدَّارَقُطْنِي: متروك، وقال ابْنُ حِبّان: كان يصنع الحديث، وقال

ابْنُ عَدِيّ: كان يسرق الحديث.

انظر الميزان للذهبي: (ج5ص344)

قلت: فلا يصلح للاستشهاد.

وذكره الهيثمي في المجمع (ج1ص108) ثم قال: رواه الطَّبَرَانِيّ في الكبير والأوسط وفيه موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي وهو متروك. اهـ

خلاصة القول: أن الحديث ضعيف لا يصح، لأنه تفرد به شَهْر بن حَوْشَب وهو كثير الخطأ والأوهام، وقد اضطرب في إسناده ومتنه اضطرابًا كثيرًا كما أوضحته في البحث المتقدم مع ضعف أسانيده، وقد ذكر لهذا الحديث شواهد كما مر عليك في البحث قَوَّاهُ بها بعض أهل العلم، وهي إما ليس فيها شاهد للحديث وإما واهية الأسانيد، والأسانيد الواهية لا يعتد بها مهما كثرت وتعددت، ولا يجوز أن يستشهد بأحاديث المجهولين

ولا المتروكين ولا المتهمين كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث، علمًا بأن الْمُسْتَشْهِدِين بها لا يشرحون عِلَلَها لِتُعْلَمَ حقيقتها ولا يحكمون عليها بما يبين حالها، وإنما يكتفون بسردها فيحصل بذلك التباس.

ثم كيف نعدها شواهد ومعانيها متباينة، حديث أبي عيَّاش يقال مرة واحدة، وحديث عمارة يقال عشر مرات في الصباح والمساء، وحديث أبي أُمَامَةَ يقال مائة مرة، وحديث أبي هُرَيْرَةَ عشر مرات بعد صلاة الغداة فقط، وحديث أبي أيوب في المساء والصباح ويقال عشر مرات، فهل يصار إلى المرة أم إلى العشر أم إلى المائة.

ثم اضطراب في بيان ثواب ذلك حتى في الرقبة في حديث مُعَاذ عِدْلُ عشر نسمات، وحديث أبي هُرَيْرَةَ رقبة واحدة وفي لفظ بعِدْلُ رقبتين، وحديث أبي أيوب أربع رقاب وقي لفظ عشر رقاب، وحديث عمارة بعِدْلُ عشر رقاب مؤمنات، وحديث أبي الدَّرْدَاء بكل مرة عتق رقبة فيه من ولد إسماعيل ثمن كل رقبة اثنا عشر ألفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت