أخرجه التِّرْمِذِيّ في سننه (ج5ص544) والنَّسَائِيّ في عمل اليوم والليلة (ص385) من طريق أبي عبدالرحمن الْحُبُلِيّ عن عمارة بن شبيب السّائِي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحْيِىِ ويُمِيِت وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب بعث الله مُسَلَّحَةً يحفظونه من الشيطان حتى يُصْبِح، وكتب الله له لها عشر حسنات مُوجباتٍ، ومَحَى عنه عشر سيئات مُوبِقات، وكانت له بعِدْلُ عشر رقاب مؤمنات » .
قلت: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قلت: وفي تحسينه نظر.
قلت: وعلى فرض صحته فإنه ليس فيه شاهد للقيد، فهو من أذكار المساء فقط، لا من أذكار الصلاتين الفجر والمغرب.
6-وأما حديث أبي الدَّرْدَاء:
أخرجه الطَّبَرَانِيّ في مسند الشاميين (ج1ص37) من طريق موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي ثنا
هاني بن عبدالرحمن ورديح بن عطية أنهما سمعا إبراهيم بن أبي عُلَيَّة يقول: سمعت أم الدَّرْدَاء تقول: سمعت
أبا الدَّرْدَاء يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « من قال بعد صلاة الصُّبْحِ، وهو ثَانٍ رِجْلِهُ قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحْيِىِ ويُمِيِت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كُتِبَ له بكل مرة عشر حسنات، ومُحِيَ عنه عشر سيئات، ورُفِعَ له عشر درجات، وكُنّ له في يومه حِرزًا من كل مكروه، وحِرزًا من الشيطان، وكان له بكل مرة عِتْقُ رقبة من ولد إسماعيل، ثمن كل رقبة اثنا عشر ألفًا، ولم يلحقه يومئذ ذنب إلا الشرك بالله، ومن قال ذلك بعد صلاة المغرب كان له مثل ذلك » .
قلت: وهذا سنده أوهن من بيت العنكبوت فيه موسى بن محمد بن عطاء البَلْقَاوِي كَذَّبَهُ أبو زرعة