ـ وما جاء أن سيدنا عليًا - رضي الله عنه -" (( أنه ضرب شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال:أجلدك بكتاب الله وأرجمك بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )" (1) فكيف يجوز ادعاء أن ذلك منسوخ وقد عمل به علي - رضي الله عنه - بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2)
ـ وما ورد عن جابر - رضي الله عنه -أن رجلا زنا فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلد , ثم أخبر أنه قد كان أحصن فأمر به فرجم. (3)
المناقشة
مناقشة أدلة الرأي الأول وقد نوقش دليلهم الأول:
ـ بأنه لم يثبت ما يدل على هذا التأخير وبالتالي لا يكن ذلك الترك مقتضيًا لإبطال الجلد الذي أثبته القرآن علي كل من زنا , والمحصن يصدق عليه أنه زان وقد انضم إلي ذلك من السنة ما هو صريح في الجمع بين الجلد والرجم للمحصن. (4)
(1) صحيح الإسناد: النسائي الكبرى:كتاب الرجم، باب عقوبة الزاني الثيب، ج 4/269 رقم 7141، أحمد 1/107 رقم 839،المستدرك:4/405 كتاب الحدود،رقم 8087 وقال فيه الحاكم:صحيح الإسناد.
(2) شرح معاني الأثار: 3/140.
(3) ضعيف الإسناد:سنن البيهقي الكبرى:كتاب الحدود ، باب من جلد في الزنا ثم علم بإحصانه ، ج 8/217 رقم 16726 ، سنن الدارقطني: كتاب الحدود والديات، ج 3/169 رقم 52 ،شرح معاني الآثار: كتاب الحدود ، باب حد الزاني المحصن ، ج3 /138 رقم 4481 ، الدراية 2/100 ، نصب الراية:3/329 وقال فيه:"قال النسائي لا نعلم أحدا رفعه غير بن وهب ووقفه هو الصواب ورفعه خطأ انتهى واختار المصنف الجواب الأول أنه منسوخ وسيأتي في الحديث الذي بعد هذا الحديث ."
(4) نيل الأوطار: 7/91.