تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء علي أن حد الحر المحصن هو الرجم حتى الموت (1) ـ ولا اعتبار بخلاف من خالف من الخوارج ـ؛لأنه - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعز و الغامدية,لكنهم اختلفوا هل يجلد قبل الرجم أو لا.؟
سبب الخلاف.
يرجع الخلاف بين الفقهاء إلي التعارض حيث ورد عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"..والثيب بالثيب جلد مائة و الرجم")) (2) فقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الجلد والرجم في حد الثيب , ورغم هذا النص فلم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد قبل أن يرجم , فمن هنا جاء الخلاف فمن أخذ بحديث عبادة - رضي الله عنه - قال بالجمع
بين الجلد والرجم ,ومن حمل هذا الحديث علي أنه منسوخ ,وأن آخر الفعلين من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يجلد بل
(1) أورد ابن حزم ( في مراتب الإجماع:"واتفقوا انه إذا زنى كما ذكرنا وكان قد تزوج قبل ذلك وهو خصي، وهو بالغ مسلم حر عاقل حرة مسلمة بالغة عاقلة نكاحا صحيحا ووطئها وهو في عقله قبل أن يزني ولم يتب ولا طال الأمر أن عليه الرجم بالحجارة حتى يموت.". مراتب الإجماع 1/129.
(2) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الحدود، باب حد الزنا، رقم 1690،ج3/1316.