الصفحة 66 من 607

المسألة الخامسة: حد الحر والحرة المحصنين (1)

(1) الإحصان لغة: من أحصن إحصانًا, والحصن موضع حريز لا يوصل إلي ما فيه فهو حصين ؛ومن معانيه أيضا َالدخول في الحصن أو المنع قال تعالي"لتحصنكم من بأسكم"الأنبياء من الآية 8و وجاء الإحصان في القرآن بمعان متعددة فجاء بمعني التزويج قال تعالي"والمحصنات من النساء"النساء من الآية 24, وجاء بمعني الحرية في قوله تعالي"ومن لم يستطع منكن طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات"النساء من الآية 25,وجاء بمعني العفة كما في قوله تعالي"ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها"التحريم من الآية 12, وجاء بمعني الإسلام والزواج في قوله تعالي"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما علي المحصنات من العذاب"النساء من الآية 25, شرح فتح القدير: 5/236, معجم لغة الفقهاء مرجع سابق ص 47,التشريع الجنائي الإسلامي: مرجع سابق 2/389.وفي الاصطلاح: هو مجموع الصفات الواجب توافرها في الشخص ليستحق الرجم في الزنا , ويستحق قاذفه حد القذف , وهذه الصفات هي الإسلام والحرية والعقل والبلوغ الدخول في نكاح صحيح ويضاف إليها في القذف العفة من الزنا . معجم لغة الفقهاء:ص 47, أو هو أن يكون الرجل عاقلًا بالغًا مسلمًا دخل بامرأة عاقلة حرة مسلمة بنكاح صحيح . التعريفات لأبي الحسن علي بن محمد الجر جاني: طبعة دار الكتب العلمية الطبعة الأولي 2000م ص 16,وهذه الشروط منها ما متفق عليه ومنها ما هو موضع اختلاف .فقد ورد في الإفصاح: 2/ 191وأجمعوا علي أن شرائط الإحصان هي الحرية والبلوغ والعقل وأن يكون تزوج امرأة علي مثل حاله تزوجًا صحيحًا ودخل بها وهي علي هذه الصفة , فهذه الصفات الخمسة مجمع عليها واختلفوا في شرائط الإحصان بعد الخمسة في الإسلام هل هو من شرائط الإحصان أم لا ؟ والإحصان قسمان ك إحصان رجم وإحصان قذف , وإحصان الرجم هو عبارة عن اجتماع صفات أعتبرها الشارع لوجوب الرجم وهو مجموعة من الشروط إذا توفرت في الزاني كان عقابه الرجم بدلًا من الجلد. وإحصان القذف هو توافر شروط في المقذوف حتى يعاقب قاذفه بالحد فإحصانه بأن يكون بالغًا عاقلًا أخرجه مسلمًا عفيفًا عن الزنا . التشريع الجنائي الإسلامي:مرجع سابق2/390, 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت