ويرون أنه يجب الحد بالوطء في النكاح الفاسد (1) .
الأدلة.
استدل أصحاب الرأي الأول بما يلي: أن الاختلاف في إباحة الوطء فيه شبهة و الحدود تدرأ بالشبهات، قال ابن المنذر (:أجمع كل من نحفظ من أهل العلم أن الحدود تدرأ بالشبهات.(2)
استدل أصحاب الرأي الثاني بما يلي:
ـ قوله- صلى الله عليه وسلم -" (( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) )" (3)
وجه الدلالة:أن الولد منسوب إلى صاحب الفراش سواء كان زوجا أو سيدا أو واطىء شبهة وليس للزاني في نسبه حظ إنما الذي جعل له من فعله استحقاق الحد. (4)
ـ أنه ليس إلا فراش أو عهر , والعهر لا يلحق فيه ولد والحد واجب. (5)
المناقشة
(1) النكاح الفاسد عند الظاهرية: هو كل نكاح عقد على صداق فاسد , أو على شرط فاسد , مثل أن يؤجل إلى أجل مسمى أو غير مسمى , أو بعضه إلى أجل كذلك , أو على خمر , أو على خنزير , أو على مالا يحل ملكه , أو على شيء بعينه في ملك غيره , أو على أن لا ينكح عليها , أو أن لا يتسرى عليها , أو أن لا يرحلها عن بلدها , أو عن دارها أو أن لا يغيب مدة أكثر من كذا أو= =على أن يعتق أم ولده فلانة , أو على أن ينفق على ولدها , أو نحو ذلك - فهو نكاح فاسد مفسوخ أبدا وإن ولدت له الأولاد , ولا يتوارثان ولا يجب فيه نفقة , ولا صداق ولا عدة . وهكذا كل نكاح فاسد 9/86.
(2) الإجماع لابن المنذر:1/113.
(3) متفق عليه:رواه البخاري:كتاب الحدود ، باب للعاهر الحجر،6/2499رقم 6432، أخرجه مسلم: كتاب الرضاع ، باب الولد للفراش ، 2/1181 رقم 1458 .
(4) تحفة الأحوذي:6/259.
(5) المحلي: 9/87, 12//195.